خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 21 و 22 ص 12
نهج البلاغة ( دخيل )
العاصفات . وأشهد أنّ محمّدا نجيب اللّه ، وسفير وحيه ( 1 ) ، ورسول رحمته . أمّا بعد ، فأوصيكم بتقوى اللّه الّذي ابتدأ خلقكم ، وإليه يكون معادكم ، وبه نجاح طلبتكم ، وإليه منتهى رغبتكم ، ونحوه قصد سبيلكم ، وإليه مرامي مفزعكم ( 2 ) ، فإنّ تقوى اللّه
--> ( 1 ) نجيب . . . : المختار المصطفى . وسفير وحيه : رسوله الموحى اليه . ( 2 ) به نجاح طلبتكم . . . : بيده قضاء حوائجكم . واليه منتهى رغبتكم : وبيده تحقيق آمالكم . ونحوه قصد سبيلكم : يقال : هو على قصد السبيل : إذا كان راشدا . وفي القرآن الكريم : وَعَلَى اللهِّ قَصْدُ السَّبِيلِ 16 : 9 . والمراد : على ضفاف نهجه يسير المستقيمون ، وعلى صراطه في القيامة يجتاز المخفون . واليه مرامي مفزعكم : فزع - اليه : لجأ واستغاث . والمراد : عندما تتأزم الأمور اليه يكون المفزع وَما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللهِّ ثُمَّ إِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فإَلِيَهِْ تَجْئَرُونَ 16 : 54 .